ترامب يقترح حظر شراء كبار المستثمرين للمنازل العائلية المنفردة
أشار الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع إلى تحول كبير في سياسة الإسكان، قائلاً إنه يعتزم منع كبار المستثمرين المؤسسيين من شراء منازل العائلات. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية المشترين العاديين في سوق لا تزال فيه القدرة على تحمل التكاليف مصدر قلق بالغ.
كتب ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال" يوم الأربعاء: "الناس يعيشون في منازل، لا في شركات". وأضاف أنه يتخذ خطوات لمنع كبار المستثمرين من القيام بعمليات شراء إضافية، وسيطلب من الكونغرس تحويل هذه السياسة إلى قانون.
لماذا أصبح المستثمرون محط الأنظار
قامت شركات كبرى مثل بلاكستون وجيه بي مورغان تشيس وغيرها من الشركات العاملة في وول ستريت بتوسيع نطاق تواجدها في سوق الإسكان العائلي خلال العقد الماضي. وتشتري العديد من هذه الشركات منازل لتأجيرها، لا سيما في ولايات الحزام الشمسي سريعة النمو.
تزايد دورهم بعد انهيار سوق الإسكان عام 2008، عندما سهّلت مبيعات العقارات المرهونة على المستثمرين شراء المنازل بكميات كبيرة. ومنذ ذلك الحين، يرى النقاد أن عمليات الشراء المؤسسية قد زادت الضغط على الأسعار وقللت من الخيارات المتاحة للمشترين لأول مرة وذوي الدخل المتوسط.
الأسواق تتفاعل بسرعة
كان لتصريحات ترامب أثر فوري على الأسواق المالية. فقد انخفضت أسهم شركة بلاكستون بشكل حاد بعد نشرها. كما شهدت أسهم شركة إنفيتيشن هومز، أكبر مالك لمنازل الإيجار العائلية في الولايات المتحدة، انخفاضًا مماثلاً. وسجلت شركات استثمارية أخرى ذات استثمارات في قطاع الإسكان خسائر نتيجة رد فعل المستثمرين على المخاطر السياسية.
قال ترامب إنه يعتزم مشاركة المزيد من التفاصيل حول مقترحات الإسكان والقدرة على تحمل التكاليف في الأسابيع المقبلة، بما في ذلك خلال خطاب يلقيه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.s في وقت لاحق هذا الشهر.
لا تزال تكاليف السكن تشكل مشكلة أساسية
شهدت أسعار المنازل في جميع أنحاء الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعةً بنقص المعروض وارتفاع معدلات الرهن العقاري التي ظلت فوق 6% خلال معظم السنوات القليلة الماضية. كما أن العديد من مالكي المنازل يترددون في البيع لأنهم حصلوا على أسعار فائدة منخفضة للغاية خلال فترة الجائحة، مما أبقى المعروض منخفضاً.
بين أوائل عام 2020 والربع الثالث من عام 2025، ارتفعت أسعار المنازل على مستوى البلاد بنسبة تقارب 55%، وفقًا لبيانات قطاع الإسكان. وقد أدى هذا المزيج من ارتفاع الأسعار ومحدودية العرض إلى عزوف العديد من المشترين عن الشراء.
يسعى المشرعون إلى توضيح الأمور
أثارت فكرة الحد من ملكية الشركات للمنازل اهتمام الحزبين، لكن اقتراح ترامب أثار تساؤلات حول نطاقه وآلية تنفيذه. وقال بعض المشرعين الجمهوريين إنهم يريدون الاطلاع على التفاصيل قبل اتخاذ موقف نهائي.
ورحب آخرون بالتركيز على الإسكان، معتبرين ذلك مؤشراً على أن القدرة على تحمل التكاليف أصبحت أولوية قصوى في واشنطن. وأبدى عدد من المشرعين دعمهم سريعاً، بحجة أنه لا ينبغي للمشترين الأفراد التنافس مع صناديق الاستثمار الكبيرة للحصول على منازل للمبتدئين.
يحذر النقاد من الآثار الجانبية
يحذر بعض خبراء اقتصاديات الإسكان والمحللين من أن حظر المستثمرين الكبار قد لا يحل مشكلة القدرة على تحمل تكاليف السكن. ويجادلون بأن العقارات المؤجرة المملوكة للمستثمرين تشكل نسبة ضئيلة من إجمالي المعروض السكني، وأن تقييدها قد يقلل من المعروض من المنازل العائلية المفردة للإيجار.
وقال أحد المحللين: "هذا لن يحل مشكلة القدرة على تحمل التكاليف بمفرده"، مشيراً إلى أن انخفاض عدد المنازل المملوكة للمستثمرين قد يعني خيارات تأجير أقل للعائلات غير المستعدة للشراء.
ما يأتي بعد ذلك
تُعدّ تصريحات ترامب واحدة من أقوى الإشارات حتى الآن إلى أن سياسة الإسكان ستكون محوراً رئيسياً في عام 2026. وسيعتمد ما إذا كان حظر المشترين المؤسسيين سيصبح قانوناً على دعم الكونغرس ومدى اتساع نطاق السياسة.
في الوقت الراهن، أعاد هذا المقترح إشعال النقاش حول دور وول ستريت في قطاع الإسكان، وأفضل السبل لجعل امتلاك المنازل في متناول الأمريكيين العاديين. للحصول على استشارات تمويل مباشرة أو خيارات الرهن العقاري المناسبة لك، تفضل بزيارة 👉 مجموعة نادلان كابيتال.


















ردود