انخفاض معدل ملكية المساكن لدى السود في الربع الثاني مع تأثير البطالة على الوصول إلى سوق الإسكان
تُسلّط أحدث بيانات ريدفين الضوء على اتجاهات مُقلقة في معدلات ملكية المنازل في الولايات المتحدة، وخاصةً بين السود. ففي الربع الثاني من عام 2025، انخفض معدل ملكية المنازل لدى السود إلى 43.9%، مُسجّلاً أدنى مستوى له منذ الربع الرابع من عام 4. ويُمثّل هذا انخفاضًا كبيرًا مقارنةً بنسبة 2021% المسجلة في العام السابق، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ الربع الثالث من عام 45.3.
في الوقت نفسه، معدلات ملكية المنازل للأعراق والإثنيات الأخرى groups أظهرت النتائج تبايناً. فقد شهدت نسبة ملكية المنازل بين الأمريكيين من أصول إسبانية ارتفاعاً طفيفاً، من 48.5% إلى 48.8%، بينما بقيت نسبة ملكية المنازل بين البيض غير المنحدرين من أصول إسبانية ثابتة إلى حد كبير عند 74.4%. أما نسبة ملكية المنازل بين الآسيويين/سكان هاواي الأصليين/سكان جزر المحيط الهادئ فقد انخفضت قليلاً، من 62.8% إلى 62.1%.
دور البطالة في تراجع ملكية السود للمساكن
عزا داريل فيرويذر، كبير الاقتصاديين في ريدفين، انخفاض معدل امتلاك المنازل لدى السود إلى عوامل متعددة، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة. وعلى وجه الخصوص، تضررت الأسر السوداء بشدة من تسريحات العمال الفيدرالية الأخيرة، وهو ما يُمثل مصدر استقرار اقتصادي للكثيرين في المجتمع الأسود بفضل الفرص التاريخية التي وفرتها الوظائف الحكومية. إضافةً إلى ذلك، يُرجح أن إلغاء برامج التنوع والمساواة والشمول (DEI) في القطاعين العام والخاص قد ساهم في انخفاض فرص العمل والترقيات المتاحة للعمال السود.
أشارت فيرويذر إلى أن "العائلات السوداء واجهت مؤخرًا مجموعة فريدة من التحديات، بدءًا من فقدان الوظائف في القطاعات التي لطالما ساهمت في الارتقاء الاجتماعي، ووصولًا إلى تقلص فرص النمو وتكوين الثروة". وأضافت: "نتيجةً لذلك، تواجه العديد من العائلات الآن عوائق متزايدة أمام امتلاك المنازل، التي لطالما كانت السبيل الرئيسي لبناء الثروة في أمريكا".

الفوارق العرقية في البطالة والإسكان
في يوليو 2025، بلغ معدل البطالة بين السود أو الأمريكيين من أصل أفريقي 7.2%، وهو أعلى معدل منذ أكتوبر 2021، مما يعكس ارتفاعًا ملحوظًا عن 6.3% في العام السابق. ويتناقض هذا الارتفاع مع معدلات البطالة المستقرة نسبيًا بين المجموعات العرقية والإثنية الأخرى. groupsارتفع معدل البطالة بين الآسيويين ارتفاعاً طفيفاً من 3.7% إلى 3.9%، بينما انخفض معدل البطالة بين البيض انخفاضاً طفيفاً من 3.8% إلى 3.7%. في الوقت نفسه، انخفض معدل البطالة بين ذوي الأصول الإسبانية من 5.3% إلى 5%.
ومن بين العمال السود، أثر ارتفاع معدلات البطالة بشكل غير متناسب على النساء السود، حيث ارتفع معدل البطالة بينهن من 5.5% في يوليو/تموز 2024 إلى 6.3% في يوليو/تموز 2025. كما شهد معدل البطالة بين الرجال السود زيادة، وإن كانت أقل وضوحًا، حيث ارتفع من 6.6% إلى 7%.
كشف استطلاع أجرته الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين عام ٢٠٢٤ أن ٣٣٪ من مشتري المنازل من السود هم من النساء، وهي نسبة أعلى بكثير مقارنةً بـ ١٢٪ من الرجال ضمن نفس الفئة العمرية. تُبرز هذه البيانات الدور المهم الذي تلعبه النساء، وخاصةً السود، في سوق شراء المنازل. ورغم التحديات، حافظت النساء السود على مرونتهن في شراء المنازل، لكنهن لسن بمنأى عن العوامل الاقتصادية الأوسع نطاقًا التي تؤثر على السوق.
التحديات التي تواجه امتلاك المنازل في السوق الحالية
أصبحت صعوبة امتلاك منزل تحديًا واسع النطاق للعديد من الأمريكيين، وخاصةً الأسر السوداء، التي تواجه عوائق منهجية تحول دون بناء ثرواتها. وقد أدى ارتفاع أسعار المنازل، وأسعار الرهن العقاري المرتفعة، وعدم الاستقرار الاقتصادي إلى صعوبة دخول الكثيرين إلى سوق الإسكان. ومع ذلك، بدأت تظهر بعض المؤشرات الإيجابية مع التحسن التدريجي للسوق.
انخفض معدل الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا، والذي بلغ ذروته عند أكثر من 7% في بداية عام 2025، إلى أقل من 6.5% في الأسابيع الأخيرة، مما وفّر بعض الراحة للمشترين المحتملين. إضافةً إلى ذلك، تشهد أسعار المنازل ارتفاعًا بوتيرة أبطأ، حيث تنمو بأقل من نصف المعدل المسجل العام الماضي. تُسهم هذه التحولات في تحسين القدرة على تحمل التكاليف، مما يُتيح فرصًا محتملة للمشترين الذين كانوا مهمّشين سابقًا. ومع ذلك، فبينما يُعدّ اتجاه القدرة على تحمل التكاليف مُشجعًا، لا تزال العديد من العائلات على هامش امتلاك المنازل.
يشير فيرويذر إلى أنه "بالنسبة للأسر السوداء التي تشعر بالاستبعاد من سوق الإسكان، فإن تحسن ظروف القدرة على تحمل التكاليف قد يمنحها بصيص أمل. أصبحت أسعار الرهن العقاري أكثر ملاءمة، وأسعار المنازل آخذة في الاستقرار، وبدأ المشترون يستعيدون بعضًا من قوتهم التفاوضية. قد تُحدث هذه العوامل فرقًا حقيقيًا لمن يتطلعون إلى امتلاك منزل".
خطوات نحو وصول أكبر لمشتري المنازل السود
يقترح الخبراء أن أحد الحلول المجدية لمشتري المنازل المحتملين، وخاصةً السود الذين يواجهون صعوبات اقتصادية، هو الاستفادة من برامج مساعدة مشتري المنازل. تقدم هذه البرامج مساعدات مالية ودعمًا لمن يجدون صعوبة في تلبية متطلبات شراء المنازل. علاوة على ذلك، هناك مبادرات مُخصصة لأحفاد من عانوا من التمييز السكني في أوائل ومنتصف القرن العشرين، والذين يمكنهم الآن الحصول على مساعدة مخصصة لشراء المنازل.
تهدف برامج كهذه إلى تذليل العقبات أمام الأفراد الذين واجهوا تاريخيًا عقبات منهجية في الحصول على السكن. وكما توضح فيرويذر: "بالنسبة للمتضررين من التمييز في الماضي، أصبح باب امتلاك المسكن مفتوحًا على مصراعيه من خلال برامج المساعدة الموجهة. تُعد هذه الفرص أساسية لمساعدة المجتمعات على بناء الثروة والاستقرار في بيئة اقتصادية متزايدة التحديات".
الخلاصة: طريق بطيء نحو التعافي
يعكس انخفاض نسبة تملك السود للمنازل التحديات الاقتصادية الأوسع التي تواجه المجتمع، بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة وعوائق الاستقرار المالي. ورغم وجود مؤشرات إيجابية في سوق الإسكان، مثل تحسن القدرة على تحمل التكاليف وانخفاض أسعار الرهن العقاري، لا تزال الأسر السوداء تعاني من وضع غير مؤاتٍ بسبب التفاوتات الهيكلية والاقتصادية. وبينما تسعى الولايات المتحدة نحو سوق إسكان أكثر عدالة، يظل الحصول على ملكية المنازل أحد أقوى أدوات بناء الثروة، ومع ذلك لا يزال الكثيرون يواجهون عوائق كبيرة.
ومن الأهمية بمكان مواصلة الضغط من أجل السياسات والبرامج التي توفر الفرص للمجتمعات المهمشة لتحقيق الحلم الأمريكي في امتلاك المسكن. برامج مساعدة مشتري المنازل يمكن أن يكون هذا جزءًا أساسيًا من هذا الحل، إذ يُقدّم دعمًا بالغ الأهمية لمن تخلفوا عن الركب في السنوات السابقة. إلى أن تُزال العوائق النظامية، ستظل الجهود المبذولة لتحقيق تكافؤ الفرص في مجال الإسكان أمرًا حيويًا. للحصول على استشارات تمويل مباشرة أو خيارات قروض عقارية، تفضل بزيارة 👉 مجموعة نادلان كابيتال.


















ردود